السيد علي الحسيني الميلاني

488

محاضرات في الاعتقادات

أدلة أيضا صحيحة قائمة على أفضلية زيد وعمرو من علي ، فتلك الأدلة القائمة على أفضلية زيد وعمرو تلك الأدلة تكون مخصصة لهذا الحديث ، وترفع اليد عن هذا الحديث بمقدار ما قام الدليل على التخصيص . لاحظوا عبارة هؤلاء ، عندما يذكر صاحب المواقف ، وأيضا شارح المواقف ، يذكران أدلة أفضلية علي يقول : الثاني عشر قوله ( صلى الله عليه وسلم ) : " من أراد أن ينظر إلى آدم . . . " إلى آخر الحديث ، وجه الاستدلال : قد ساواه النبي بالأنبياء المذكورين - أي في هذا الحديث - وهم أفضل من سائر الصحابة إجماعا ، وإذا كان الأنبياء المذكورون في هذا الحديث أفضل من الصحابة ، فيكون من ساوى الأنبياء أفضل من الصحابة إجماعا . ثم أجابوا لا بالمناقشة في السند ولا في المناقشة في الدلالة ، بل بأنه تشبيه ، ولا يدل على المساواة ، وإلا كان علي أفضل من الأنبياء المذكورين ، لمشاركته ومساواته حينئذ لكل منهم في فضيلته واختصاصه بفضيلة الآخرين ، والإجماع منعقد على أن الأنبياء أفضل من الأولياء . هذه عبارة المواقف وشرحها . وفي شرح المقاصد يذكر التخصيص فيقول : لا خفاء في أن من ساوى هؤلاء الأنبياء في هذه الكمالات كان أفضل . ثم ناقش في ذلك بقوله : يحتمل تخصيص أبي بكر وعمر منه ، عملا بأدلة أفضليتهما . إذن ، لا مناقشة لا في السند ولا في الدلالة ، وإنما المناقشة بأمرين : الأول : الإجماع القائم على أن غير النبي لا يكون أفضل من النبي . وقد أثبتنا أن لا إجماع . الأمر الثاني : تخصيص هذا الحديث بما دل على أفضلية الشيخين . ولكن هذا أول الكلام . وتلخص : إن هذا الحديث يدل على أفضلية أمير المؤمنين ، والمناقشات ، أما في سنده فمردودة ، إذ رمى ابن تيمية وابن روزبهان هذا الحديث بالوضع ، وقد ظهر أنه ليس